وضع صورة أو صلاة في غرفة آلنوم

أهلا وسهلا بآلأخت نور شير

كتبت آلأخت نور ما يلي. أولاًّ :” أسمعُ يقولون : لا يُمكن وضعُ صورٍ أو كتاباتِ صلاة في غرف آلنوم. هذا شيءٌ حرام. هل هذا حرام أم مُجَرَّد كلام فارغ “؟.

وأضافت كلامًا، ثانيًا : ” أيضًا يقولون : المرأة إِذا أَتتها آلدورة آلشهرية لا يمكنها أخذ آلقربان آلمقدس، إِذا كانت حاضرة في آلكنيسة، لأنَّ ذلك حرام “؟.

الصور وآلصلوات  !

الصور تكون إما ليسوع آلمسيح أو لمريم آلعذراء أو للقديسين، أو للأهل أو لأفراد أعِزَّاء لهم مكانة خاصَّة في قلب صاحب آلغرفة. وآلصلاة قد دعانا آلرب إليها بلا ملل وفي كل وقت (لو 18: 1). فما ضيرُها وأيَّ سوء يمكن أن نُصابَ منها أو من آلصور؟. صور آلمسيح ومريم وآلقديسين هي مصدر بركة لأننا نتذكرهم ونتعلم منهم آلحَّقَ وآلبر، ونتشَفَّع بهم ليكونوا عونًا لنا. وهل حرام أن نستفاد من أصحابِها سلوكَ طريق آلبر؟.

إذن مَن الذي يقول؟. وما صفته وعلمه أو خبرته ليقول ذلك؟. وما مُبَّرره في هذا آلقول؟. هل له أدِّلةٌ أو خبراتٌ حتى يقول هذا؟. نسمع آلحقيقة من آلله. وآلله أوكل من يتكلم بآسمه فيُعَلِّم : شهودُه آلرسل ، فآلكنيسة (متى 28: 19؛ لو24: 46-49). نسمع للكنيسة لا لناس جهلة أو مشعوذين أو مغرضين (لو10: 16). أمَّا آلكنيسةُ فتقول ما يلي :

” الإيقونوغرافية آلمسيحية تنقلُ، بآلصورة، الرسالة آلأنجيلية التي ينقلُها آلكتابُ آلمُقَدَّس بآلكلمة. الصورة وآلكلمة تستنير إِحداهما بآلأخرى. .. وآلصور آلمقدَسة لها علاقةٌ بآلمسيح. ترمز إليه وهو مُمَّجَد فيهم. بها تتجَّلى سحابةُ آلشهود (عب12: 1)، ونحن مُتَّحدون بها…. هو آلأنسان يتجِّلى لأيماننا من خلال آلأيقونة، الإِنسان آلمخلوق على صورة آلله، وآلمتحَوِّل على مثاله .. فبموجب آلعقيدة آلموحاة إلهيًا لدى آبائِنا آلقدّيسين وتقليد آلكنيسة آلكاثوليكية الذي نعرفُ أنَّه تقليدُ آلروح آلقدس الساكن فينا، لقد حَدَّدْنا، بكل يقين وحَّق، أنَّ آلصور المقدَّسة وكذلك رسومَ آلصليب آلكريم آلمُحيي.. يجب أن توَّضَعَ في كنائس آلله المقدَّسة، و على آلأواني وآلحُلل آلمُقَدسة، وعلى آلجدران وآللوحات، في آلبيوتِ وفي آلطريق، سواءًا صورة ربنا وإِلَهنا ومُخَلِّصنا يسوع آلمسيح، أم صورة سيِّدتِنا فائقةِ آلطُهر وآلقداسة والدةِ آلإلَه، و صور جميع آلأبرار وآلقديسين ” ( التعليم آلمسيحي للكنيسة آلكاثوليكية، آلأرقام 1159-1162، المكتبة آلبولسية، لبنان 1999م ). وفي آلبيت لا فرق بين غرفة آلنوم أو صالة آلإِستقبال. وما تسمعينه هو إذن كلام فارغ ! ألأجدرُ إبعاد آلصور آلخلاعية أو آلداعية للعنف وآلإرهاب.

  

التناول أثناءَ آلدورة آلشهرية !

ألقربانُ آلمُقدَّس هو جسدُ يسوع آلمسيح. وجسده صُلِبَ بين آلكفرة وآلمستهزئين به (متى27: 39-44)، لكنه قام مُمَّجَدًا سجد له آلرسل (متى28: 17). إلى هذا آلجسد يتحَوَّل آلخبز وآلخمر في آلقداس. وهو الذي نتناوله في آلقربان آلمقدس، كما أوصانا آلرب (متى26: 26-28). ومار بولس هو الذي أفصح عن واجب تكريمه بسيرة لائقة وضميرٍ صافٍ ونيَّةٍ مستقيمة، قائلا :” فمن أكلَ خبزَ آلرب وشرب كأسَه وما كان أهلاً لهما خَطِئَ إلى جسد آلرب ودمه “( (1كور11: 27). هنا آلسؤال:” ما هي مسؤوليةُ آلمرأة في دورتها آلشهرية؟. بل ما هي خطيئتُها إِن كان آلله قد خلقها هكذا؟. وأين آلشَّرُ وآلفساد في أعظم ما في آلإنسان قوَّةُ آلإنجاب وتمديد عمل آلله في آلخلق ؟. أما هو آللهُ الذي خلق آلإنسان مثمرًا وأوصاهُ أن يُنجبَ (تك1: 28) ونظَّم فيه طبيعةَ آلإنجاب؟. قد يُمكن أن تخطأ آلمرأة وتتلاعب بعملية آلدورة لتحولَ ضِدَّ آلإنجاب فتصبح غير أهلٍ للتناول. مثلا إستعمال آلحبوب أو آللوالب لمنع آلحمل. وهذا فعلٌ شِرّيرٌ للإنسان تُحرِمُه آلكنيسة، يسكتُ عنه، بل قد يُشَجِّعُه ” مَن يقولون”. أمَّا ما هو فعلُ آلله آلمقَدَّس فيتذَرَّعون به لمنع آلمؤمنة من آلتناول. وهذه بدعةٌ من بِدع آلشيطان لِيُفسدَ عملَ آلله من جهة، ومن أُخرى يَمنعَ آلمؤمن من خير آلله وعونِه آلأعظم أي أن يتغَذَّى بجسده لِيغلبَ إبليس و يفضحَ فسادَه.

لِنُفَكِّر معًا : أما كان لمريم دورتها آلشهرية لمَّا تجسَّدَ آللهُ في رحمها وسكن فيه تسعةَ أشهر؟. كيفَ تمَّ هذا إِن كانت آلدورة ألشهرية فاسدة تمنعُ تناول ما أوصى به آلرب نفسُه؟. كيف نُوَّفق بين فعل آلله و وَصِيَّته مع إدَّعاء ” من يقولون”؟. قولٌ فارغ آخر علينا ألاّ ننخدعَ به. ونتصَرَّف جيِّدًا أن نلتجيْ إلى آلكنيسة لمعرفة آلحَّق آلأصيل ونتبعه. إذا كان ” من يقولون” يتصَرَّفون عن جهلٍ في تشكيكهم بآلحقيقة ويُعثرون بذلك ألأبرياء فندعو آلرب أن يُسامحهم. أمَّا إِن كانوا يفعلون ذلك ” لِغايةٍ في نفس يعقوب ” فقد قال لهم آلرب :” الويل لمن على يده تأتي آلشكوك ” (متى18: 7).