الأحد الثالث من الصوم

القراءات الكتابية الأحد الثالث من الصوم

القراءة الأولى: تك 7: 1- 24

اجلسوا وأنصتوا إلى التكوين السفر الأول من التوراة: بارخمار

وقال الله لنوحٍ: ادخُلْ أنت وجميعُ بيتِك إلى الفُلكِ فإنّي إيّاك رأيتُ بارّاً أمامي في هذا الجيل، فمن جميعِ البهائِمِ الطّاهرةِ خُذْ لك سبعةً سبعةً ذُكوراً وإناثاً ومن البهائِمِ التّي ليست طاهرةً اثنين اثنين ذُكوراً وإناثاً، ومن الطّيرِ الطّاهرةِ أيضاً سبعةً سبعةً ذُكوراً وإناثاً ليحيا النَّسلُ على وجهِ الأرضِ كلِّها، فإنّي من الآنَ إلى سبعةِ أيّامٍ مُنْزِلٌ مطراً على الأرض أربعينَ يوماً وأربعينَ ليلةً وماحٍ كلَّ قائِمٍ ممَّا صنعتُهُ عن وجهِ الأرض، ففعل نوحٌ بحسب كل ما أمرهُ الربُّ، وكان نوحٌ ابنَ ستِّ مئَةِ سنَةٍ حين كان ماءُ الطُّوفانِ على الأرض، ودخل نوحٌ هو وبنوهُ وامرأتُهُ ونِسوةُ بنيهِ إلى الفُلك من وجهِ مياهِ الطُّوفان، ومن البهائِمِ الطّاهرةِ ومن البهائِمِ التّي ليست بطاهرةٍ ومن الطّيرِ ومن جميعِ ما يدِبُّ على الأرض، دخل اثنانِ اثنانِ مع نوحٍ إلى الفُلك ذُكوراً وإناثاً كما أمر اللهُ نوحاً.

وكان الطُّوفانُ أربعين يوماً على الأرض وكثُرِت المياهُ وحمَلتِ الفُلكَ فارتفع عن الأرضِ، وكثُرتِ المياهُ وتعاظَمت جداً على الأرض فكان الفُلكُ يسيرُ على وجهِ الماء، وكثُرتِ المياهُ جداً جداً على الأرض فتغطَّت جميعُ الجبالِ الشامخةِ التي تحت السماءِ كلِّها، خمسَ عشرةَ ذِراعاً ارتفعَ الماءُ من فوقُ فتغطَّتِ الجبالُ الشّامخةُ، فهلَك كلُّ ذي جسَدٍ يدبُّ على الأرضِ من الطّيرِ والبهائِمِ والوُحوشِ وجميع الزحّافاتِ الّتي تزحَفُ على الأرض والنّاسُ كافّةً، كلُّ مَن في أنفِهِ نسمَةُ حياةٍ من كلِّ مَن في اليَبَسِ ماتوا. ومحا كلَّ قائِمٍ على وجهِ الأرضِ من النّاسِ والبهائِمِ والدبَّابات وطيرِ السماءِ فانمحت من الأرض وبقي نوحٌ ومَن معهُ في الفُلكِ، وتعاظمتِ المياهُ على الأرضِ مئةً وخمسين يوماً.

القراءة الثانية: يشوع بن نون 5: 13- 15، 6: 1- 5

أنصتوا إلى كتاب يشوع بن نون: بارخمار

ولمّا كان إيشوعُ في صحراءِ أريحا رفع عينيهِ ونظر فإذا رجلٌ واقفٌ قُبالتَهُ وسيفُهُ مسلولٌ ومُمسَكٌ بيدهِ فمضى إيشوع إليهِ وقال لهُ: أمِنّا أنتَ أمْ مِنْ أعدائِنا، قال لهُ: أنا رئيسُ جُندِ الربِّ والآنَ جئتُ. فخرَّ إيشوعُ على وجهِهِ إلى الأرضِ وسجدَ وقال لهُ: بماذا يأمرُ سيدي عبدَهُ، فقال رئيسُ جُندِ الربِّ لإيشوعَ: اخلَعْ نعلَيك من رجلَيك فإنّ المكانَ الذي أنت واقفٌ فيهِ مقدَّسٌ. فصنع إيشوعُ كذلك، وكانت أريحا مُغلَقَةً من وجهِ بني إسرائيل ولم يكن مَن يَخرُجُ ولا مَن يدخُلُ.

القراءة الثالثة: روم 7: 14- 25

من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية: يقول يا إخوة: بارخمار

لأنَّنا نعلَمُ أنَّ النَّاموسَ روحيٌّ وأمّا أنا فجسدِيٌّ ومبيعٌ للخطيئَة، فإنّي لستُ أدري ما أعملُ، لأنَّ ما أريدهُ لا أعملُهُ بل ما أكرهُهُ إياهُ أعمل، فإن كنتُ أعملُ ما لا أُريدهُ فأنا شاهدٌ للنّاموسِ بأنّهُ حسَنٌ. فالآنَ لستُ أنا أعملُ هذا بل الخطيئةُ السّاكنةُ فيَّ، فإنّي أعلمُ أنَّ الخيرَ لا يسكُنُ فيَّ أي في جسدي. لأنّهُ يسهَلُ لي أن أُريدَ الخيرَ وأمّا أن أعملَهُ فلا أجِدُ، لأنّي لا أعملُ الخيرَ الّذي أُريدُ أن اعملَ بل الشرُّ الّذي لا أُريدُ أن أعملَ إيّاهُ أعمل، فإن كنتُ أعملُ ما لا أُريدُ فلستُ أنا العاملَ بل الخطيئة السّاكنةُ فيَّ، أجِدُ إذَن النّاموسَ موافِقاً لضميري المُريدِ أن يعملَ خيراً. لأنَّ الشرَّ حاضرٌ لديَّ، فإنّي لأفرَحُ بناموسِ اللهِ بالإنسانِ الباطِن، لكنّي أرى في أعضائي ناموساً آخرَ يحارِبُ ناموسَ ضميري ويَسْبيني إلى ناموسِ الخطيئةِ الذي في أعضائي، فأنا إنسانٌ شقيٌّ من يُنقِذُني من جسدِ الموتِ هذا، فإني أشكُر اللهَ بربّنا يسوعَ المسيح.

القراءة الرابعة: مت 20: 17- 28

حينئذٍ تقدّمت إليهِ أُمُّ ابني زَبْدى مع ابنَيْها وسجَدَت لهُ تسأَلهُ شيئاً، فقال لها: ماذا تريدين. قالت لهُ: مُرْ أن يجلِسَ ابناي هذان أحدُهما عن يمينك والآخرُ عن يسارك في ملكوتِك، أجاب يسوعُ وقال: إنّكما لا تعلمان ما تطلُبان أتستطيعانِ أن تشرَبا الكأسَ الّتي أنا مُزمعٌ أن أشرَبها أو أن تصطبغا الصّبغةَ التي أصطبغها. قالا لهُ: نستطيعُ، فقال لهما: أما كأسي فتشربان والصبغةُ الّتي أصطبغُ تصطبغان وأمّا جُلوسُكما عن يميني ويساري فليس لي أن أعطيَهُ إلاّ للّذين أُعدَّ لهم من أبي، فلمّا سمع العَشَرةُ غضِبوا على الأخوين، فدعاهم يسوعُ وقال لهم: قد علِمتُم أنّ رؤساءَ الأممِ هم ساداتُهم وعُظماءَهم هم المُسلَّطون عليهم، وأما أنتم فلا يكُن فيكم هكذا ولكن من أراد أن يكونَ فيكم كبيراً فليكن لكم خادماً، ومَن أراد أن يكونَ فيكم أوَّلاً فليكن لكم عبداً، كما أنَّ ابن الإنسانِ لم يأتِ ليُخدَمَ بل ليَخْدُمَ ويبذُلَ نفسَهُ فداءً عن كثيرين.

Copyright ©2005 marnarsay.com