الكاردينال عمانوئيل دلي في سطور (بطريرك بابل على الكلدان)
 

 ولد كريم بن جرجيس مراد دلي و أمه كترينة بطرس جعدان، في تلكيف في 27 أيلول 1927، واقتبل سر العماد في 6 تشرين الأول 1927 من يد القس فرنسيس كتولا. أنهى دراسته الابتدائية عند الراهبات الدومنيكات للقديسة كاترينة في تلكيف، والتحق بمعهد شمعون الصفا الكهنوتي في الموصل في 21 أيلول 1940، حيث واصل دروسه استعداداً للفلسفة واللاهوت
أرسل إلى روما لمواصلة دروسه في 25 أيلول 1945 حيث دخل كلية بروبغندا، وفي روما اقتبل الرسامة الكهنوتية باسم عمانوئيل في 21 كانون الأول 1952 من يد الكردينال بيترو فومازوني رئيس مجمع انتشار الإيمان. وبعد أن نال الليسانس في الفلسفة من الجامعة الأوربانية عن رسالته (وجود الله عند الفيلسوف الفارابي) تخصص في دراسة اللاهوت مقدماً أطروحة عنوانها (مجادلات مار إيليا برشينايا مع الوزير المغربي) فنال بها شهادة الدكتوراه. ويجدر بالذكر أن الجامعة اللاترانية طبعت من هذه الأطروحة ضمن سلسلة منشوراتها سنة 1957. بعد ذلك عينه المجمع الشرقي سكرتيراً للجنة الطقس الملباري ثم درس الحق القانوني في جامعة اللاتران وقدم أطروحته بعنوان المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق سنة 1959 وقد نشر الكتاب بالعربية في بغداد 1994
عاد إلى العراق في 30 كانون الثاني سنة 1960 وأقامه البطريرك مار بولس الثاني شيخو كاتم أسرار البطريركية. وانتخب في مجمع الأساقفة الكلدان المنعقد في روما في 7 كانون الاول 1962 معاوناً للبطريرك، فنال الرسامة الأسقفية في 19 نيسان 1963 في كنيسة مار يوسف/ خربندة ببغداد بوضع يد البطريرك مار بولس الثاني شيخو. وفي سنة 1967 أعطاه الكرسي الرسولي لقب رئيس أساقفة كشكر شرفاً
درس الحق القانوني في المعهد الكهنوتي البطريركي وكلية بابل للفلسفة واللاهوت، ودرس أيضاً علم اللاهوت النظري لسنوات عديدة برغم انشغالاته الكثيرة في البطريركية. كما شارك في أعمال الدورة الأولى للمجمع الفاتيكاني الثاني كخبير وكعضو في الدورات الأخرى. يتقن اللغات الكلدانية والعربية والفرنسية والإيطالية واللاتينية والإنكليزية ويلّم بالالمانية واليونانية. كتب مقالات تاريخية وقانونية ولاهوتية في المجلات منها بين النهرين ونجم المشرق. نشر كتاب (الآباء) بعد أن ترجمه عن الكلدانية وحققه عام1977. ونشر أيضا كتاب ( هكذا صلوا) وذلك في سنة 2002 وفي الكراس المنشور عن سيرة حياته، لمناسبة الاحتفال بيوبيله الكهنوتي الذهبي، الذي أقامته الراهبات بنات مريم الكلدانيات في دير الزعفرانية، بمبادرة من رئيستهن العامة الأم فيلليب قرما، يذكر أن مار عمانوئيل أسهم بشكل مميز في حركة البناء والإعمار في عهد البطريرك مار بولس الثاني شيخو: كنائس عديدة ومدارس وما إلى ذلك من مشاريع الكنيسة. ونوّه الكراس بأن المحتفى به اهتم بالراهبات بنات مريم الكلدانيات، خاصة في الفترة1968-1989، حيث كان يقيم القداس الإلهي في دير الأم صباح كل يوم، وأنه مايزال مهتما بهن لحدّ الآن بأمور كثيرة
وكان مارعمانوئيل دلي قد قدم استقالته من منصب المعاون البطريركي، بسبب بلوغه السن القانوني75 سنة، وقبلت استقالته في19 تشرين الاول2002 فعينه غبطة البطريرك مار روفائيل الأول بيداويد مستشارا ومعينا للبطريركية الكلدانية في2003/11/27 ليرعى الشؤون الخاصة بالطائفة الكلدانية مع الدولة والإرساليات الكلدانية في الخارج والمعهد الكهنوتي البطريركي، كما عينه مسؤولا عن أوقاف البطريركية والإشراف عليها بوكالة خاصة من قبل غبطته في10 كانون الأول2002
أعلن بطريركا يوم الأربعاء2003/12/3 في سينودس أساققفة الكلدان المنعقد في روما، وهو ثاني سينودس ينعقد لانتخاب خلف لمار روفائيل الأول بيداويد المتوفى في27 تموز الماضي حيث كان السينودس الأول قد عقد في بغداد (من19 آب إلى2 أيلول2003)، وكان قد جاء في البيان الصادر في2003/9/2، عن بطريركية بابل الكلدانية في بغداد، عن مطارنة الكنيسة الكلدانية، مانصه:” لما لم ينل أي من المطارنة الأصوات المطلوبة قانونا ليصبح بطريركا، رفعنا الأمر إلى قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني، بحسب ماتقتضيه القوانين الكنسية“. ويقول المطلعون إن غبطة مار عمانوئيل دلي، ومنذ السينودس الأسقفي المنعقد بعد رحيل مثلث الرحمة بولس الثاني شيخو، كان من المرشحين للخلافة البطريركية، لكنه شاء أن يدعم ترشيح البطريرك الراحل مار روفائيل الأول بيداويد، وبقي معاونا بطريركيا. وينظر الآن إلى إعلانه بطريركا، وقد تجاوز لتوه الخامسة والسبعين، وخرج قبل أكثر من عام من أزمة صحية دقيقة، بمثابة القبول برسالة بالغة الأهمية، رشحته لها صفات عدة من أبرزها الحكمة والحنكة والدراية والاعتدال، مما يؤهله أن يكون بطريرك هذه المرحلة الدقيقة أيضا في تاريخ كنيسة العراق، وفي حياة الكنيسة الكلدانية العزيزة على قلبه، وعلى رغبته في ازدهارها ووحدة مؤمنيها
بعد أكثر من أربعين سنة كمعاون للبطريرك الكلداني، يتربع مار عمانؤيل دلي بطريركاً على كرسي بابل على الكلدان، وبعد أن عاصر منذ رسامته الكهنوتية في روما 1952 خمسة بابوات: مار بيوس الثاني عشر، مار يوحنا الثالث والعشرين، مار بولس السادس، مار يوحنا بولس الأول، وأخيراً مار يوحنا بولس الثاني. وقد عرف بحنكته ودرايته في شؤون التعامل.

  العودة الى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com