حياة القديسة برناديت سوبيروس 1844-1879 وقصة لورد


الظهورات التي حدثت في لورد لبرناديت سوبيروس:

الظهور الاول: يوم الخميس الموافق11 (شباط) 1858م
ذهبت برناديت مع أختها وصديقتها إلى منطقة ماسابيل في خراج بلدة لورد، لإلتقاط بعض الحطب. كانت تخلع نعليها لمحاولة اجتياز نهر"الفاف" عندما سمعت صوتاً يشبه لفحة ريح. نظرت نحو الفجوة في الصخر وإذ بها ترى مشهداً غريباً. فتقول: " رأيت امرأة، لباسها أبيض. فستان أبيض و منديل أبيض يتدلّى إلى رجليها، زنارها أزرق وهنالك وردتان لونهما أصفر واحدة على كل رجل من رجليها". ها برناديت ترسم إشارة الصليب وتصلي مسبحتها مع هذه السيدة التي في نهاية الصلاة تختفي فجأةً.


الظهور الثاني: يوم الاحد الموافق 14 شباط 1858 م
شعرت برناديت بنداء داخلي يشبه الرغبة الشديدة بالعودة إلى مغارة رغم منع والديها لها بالرجوع إلى هناك. تلحّ بالطلب من والدتها وأخيراً تأذن لها بذلك. تبدأ صلاة المسبحة وبعد أول بيت ها هي السيدة من جديد. برناديت ترشها بالماء المقدس. فتبتسم السيدة وتحني رأسها. وفي نهاية المسبحة تختفي.


الظهور الثالث: يوم الخميس الموافق 18 1858م
 حيث وعدتها العذراء: بأني  اجعلك سعيدة ليس في هذا العالم بل في العالم الآخر لأوّل مرّة برناديت تسمع صوت السيدة بعد أن قدّمت لها دفتراً وقلماً لتكتب اسمها عليه فأجابتها العذراء ليس ضرورياً!
وأضافت :" أنا لا أعدك بالسعادة في هذا العالم ولكن في الآخَر. هل تتلطفين وتأتين إلى هنا لخمسة عشر يوماً ؟"


الظهور الرابع: يوم الجمعة الموافق 19 1858م
برناديت تأتي إلى المغارة تحمل شمعة مضاءة. ومن هنا عادة المجيء إلى المغارة بالشموع .

الظهور الخامس:يوم السبت الموافق 20 1858م
السيّدة تعلّم برناديت صلاة خاصة. في نهاية الظهور كانت ملامح برناديت حزينة.


الظهور السادس: يوم الاحد الموافق 21 1858م
كان ذلك عند الصباح الباكر بحضور مئة شخص تقريباً. بعدها طُلِبَت برناديت للإستجواب من مسؤول الشرطة الذي أراد معرفة ما ترى. لم تزعم برناديت أنها ترى العذراء مريم بل كانت تسمي هذه السيّدة الجميلة التي تراها "أكيرو" كلمة تعني : "تلك التي"


الظهور السابع: يوم الثلاثاء الموافق23 1858م
برناديت تتلقى سرّاً من العذراء يعنيها وحدها. كانت محاطة بمئة وخمسين مؤمناً.


الظهورالثامن: يوم الاربعاء الموافق 24 1858م
وطلبت منها السيدةالعذراء القيام بتكفير عن الخطأ.
(يا قديسة مريم صلي لأجلنا نحن الخطأة) .
العذراء تعطي رسالة إلى برناديت: " التوبة ! التوبة ! صلّوا للّه لأجل الخطأة ! إذهبي وقبّلي الأرض توبة عن الخطأة ! " .


الظهور التاسع: يوم الخميس الموافق 25 1858م
طلبت العذراء من برناديت ان تشرب الماء من النبع الموجود في الكهف وكان الماء قذرا وموحلا، ولكن بقدرة الله تدفق ماء النبع بمجرد حفره بأصابعها
واطلق على هذا الماء بماء المعجزة ولا زال لحد هذا اليوم ،وقد اُنشئت حمامات للتبرك بهذا الماء،
ويوجد ايضا مياه خاصة للشرب..
بحضور 300 شخص العذراء تطلب من برناديت: " إذهبي إلى النبع، إشربي وإغتسلي فيه. خذي وكُلي من الأعشاب التي أمامك هنا ".
وتتابع برناديت قائلة : لم أجد أمامي سوى القليل من المياه الوسخة الممزوجة بالوحل. لثلاث مرّات لم أستطع الشرب منها لكراهتها ولكن في المرّة الرابعة شربت". كلّ الحاضرين تشكّكوا من هذا التصرّف وقال أحدهم لبرناديت : "أتعلمين أنّ الجميع ظنَّكِ مجنونة بسبب التصرّف " فما كان منها إلاّ أن أجابت : " هذا لأجل الخطأة".


الظهور العاشر: يوم السبت الموافق 27 1858م
عدد الحضور: 800 شخصاً. العذراء صامتة. تشرب برناديت من مياه النبع وتقوم بأعمال التوبة كالمعتاد.


الظهور الحادي عشر: يوم الاحد الموافق 28 1858م
الحضور أكثر من ألف شخص. برناديت تصلّي، تقبّل الأرض، تمشي على ركبتيها علامة التوبة. بعد الظهور تسوقها الشرطة إلى دار القاضي الذي هدّدها بالسجن.


الظهور الثاني عشر: يوم الاثنين الموافق 1 ( آذار) 1858م
وصل عدد الحاضرين هذه المرة إلى ألف وخمسمائة مؤمن. وبينهم لأول مرّة كاهن. في الليل تحصل أول أعجوبة شفاء مع "كاترين لاتابي" التي تضع يدها المشلولة في ماء النبع وتشفى في الحال.


الظهور الثالث عشر: يوم الثلاثاء الموافق 2 (آذار) 1858م
الجمع يتزايد يوماً بعد يوم. السيّدة تقول لبرناديت: "إذهبي إلى الكاهن وقولي له أن يأتي الناس بتطواف إلى هذا المكان وأن تُبنى فيه كنيسة صغيرة". برناديت تبلّغ الرسالة إلى الكاهن، خادم رعية لورد ولكنه يرفض الإستجابة قبل أن تفصح السيّدة عن اسمها وأن تعطي علامة وهي أن تزهر الوردة التي في داخل المغارة رغم فصل الشتاء.


الظهور الرابع عشر: يوم الاربعاء الموافق 3 (آذار) 1858م
عند السابعة فجراً تأتي برناديت إلى المغارة وتجد أكثر من 3 آلاف مؤمن. ولكن الظهور لم يتّم. بعد عودتها من المدرسة تُشعر برناديت بالرغبة الشديدة للذهاب إلى المغارة وتذهب إلى هناك. عند الظهور تطلب برناديت من السيدة أن تفصح عن اسمها ولكن الجواب لم يكن أكثر من ابتسامة. والكاهن يصرّ: إذا كانت السيّدة تريد كنيسة هنا ما عليها إلاّ أن تفصح عن اسمها وتجعل الوردة تزهّر .


الظهور الخامس عشر: يوم الخميس الموافق 4 (آذار) 1858م
الجمهور يكبر عدداً، حوالي الثمانية آلاف شخص. السيّدة صامتة. والكاهن مصرّ على موقفه. لمدة 20 يوم لا تذهب برناديت إلى المغارة لأنها لا تشعر بالرغبة الشديدة المعتادة,


الظهور السادس عشر: يوم الخميس الموافق 25 )آذار) 1858م
وهذا اليوم صادف عيد البشارة
وهذه المرة سألتها برناديت عن اسمها واجابت السيدة (أنا الحبل بها بلا دنس).
وعلمتها الصلاة التالية.
ايها القديسة مريم التي حبلت بلا دنس صلي لأجلنا نحن الملتجئين اليك.
عيد البشارة. تعلن السيدة اسمها. تقول برناديت: جمعت يديها إلى صدرها كمن يصلي بعدما كانت تبسطهما نحو الأرض ورفعت عينيها نحو السماء وقالت لي: "أنا الطاهرة التكوين" أي انا التي حُبِلَ بها بلا دنس.
فما كان من برناديت إلاّ أن أسرعت نحو الكاهن تردد الكلمات التي سمعتها من السيّدة السماوية لكي لا تنساها إذ لم تكن تعرف معناها. ارتبك الكاهن عند سماع اسم السيّدة. إنها كلمات العقيدة الإيمانية التي أعلنها البابا بيوس التاسع قبل أربع سنوات كعقيدة إيمانية وهو أنّ العذراء أم الله منذ لحظة تكوينها في أحشاء أمها بريئة من دنس الخطيئة.


الظهور السابع عشر: يوم الاربعاء الموافق 7 (نيسان) 1858م
كانت برناديت تحمل شمعة بين يديها. خلال الظهور أنسابت الشمعة ولهبتها بين أصابعها ولم تحترق. هذه الآية شهدها الطبيب الغير المؤمن "دوزو" الذي كان حاضراً والذي أصيب بالذعر.

الظهور الثامن عشر والأخير : يوم الجمعة الموافق 16 (تموز) 1858م
حاجز خشبي يمنع الوصول إلى المغارة. تبقى برناديت وراء مجرى النهر ومن هناك ترى العذراء بلباس سيّدة الكرمل في يوم عيدها. تشهد برناديت: "رأيتها كما لو أنني أمام المغارة، على نفس المسافة كما المرّات الماضية. لم أر سوى العذراء. لم أرها أبداً كما رأيتها اليوم بهذا الجمال الرائع.

ظهرت مريم العذراء للقديسة برناديت عام 1858م في مدينة لورد الواقعة على نهر الكاف وفي الجنوب الغربي من فرنسا بالقرب من الحدود الاسبانية.


برناديت سوبيروس 1844¬م - 1879م
ولدت برناديت في مدينة لورد يوم الاحد الموافق السابع من يناير (كانون الثاني) سنة 1844م
وكان تعدادها الاول بين اخوانها واخواتها الستة ثلاثة منهم ماتوا ، ذكرت مصادر اخرى بأنهم كانوا تسعة خمسة منهم ماتوا ، من أب يعمل في المطحنة واسمه فرانسوا سوبيروس وأم واسمها لويس سوبيروس ، لكن الظروف الصعبة اجبرت العائلة الى ترك المطحنة والانتقال للعيش في منزل آخر أكثر تواضعا. مما اضطرت الزوجة الى مساعدة زوجها فذهبت للعمل في حين قامت الابنة الكبرى برناديت بالاعتناء بإخوتها الاطفال. لقد تمتعت هذه الفتاة بالايمان العميق وصلاتها الدائمة للوردية التي كانت بحوزتها دائما ولم تكن تعرف اي صلاة اخرى لأنها لا تعرف القراءة والكتابة، لكنها التحقت بنُزل لورد!
 

  العودة الى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com