الملافنة اليونان الثلاثة

1 – القديس باسيليوس الكبير ( 330 – 379 ) انه من عائلة ذاقت الاضطهاد والهجرة ، تثقف بثقافة يونانية فلسفية أدبية ، اقتبل العماد في سن البلوغ ، بدأ يعيش الحياة المشتركة الإنجيلية ، وجمع نصوصاً روحية ، ووضع قوانين للرهبان ، نظم حركة اجتماعية للدفاع عن الفقراء والمهاجرين ، وربط الحركة الرهبانية الحرة بمثل هذه الفعاليات وتحت رئاسة الأسقف وإرشاده . كتب رسائل ونظم الطقس ( النافور ) ووضع تفسيراً اسمه : أيام الخليقة الستة ( هيكساميرون ) ، كرس جهوده للسلام والاتفاق بين الكنائس الشرقية والغربية ، وفسر الكتاب المقدس ، وتحدث عن دور الثالوث الأقدس ، ولقد دل كيف يمكن للشاب المسيحي أن يستخدم كتابات المؤلفين الوثنيين استخداماً جيداً، ونظراً لكونه رجل الاتزان والحوار استحق لقب الكبير . وقام بزيارة أديرة ما بين النهرين وسوريا ومصر ، نتج عنها تأمل مثمر أدى إلى كتابة قانون رهباني معروف. وكذلك ألف خطباً حول المزامير الملافنة اليونان الثلاثة:
2–غريغوريوس النزينزي اللاهوتي ( 330 - 390 م) كان صديق باسيليوس ، اكمل الدراسات اليونانية في القيصرية والإسكندرية وأثينا ، واصبح مؤهلاً بالأحرى للكتابة ، فقام بكتابة: أحاديث لاهوتية، وتقاريظ، وقصائد، ومراسلات كثيفة. قبل الرسامة الكهنوتية من يد أبيه ، تم تعيينه قساً معاوناً على (نزينزا)، مجبراً من قبل أبيه وصديقه سنة 362 ، واشترك في الحركة الرهبانية، عاش في الجبال في عزلة وتأمل ، نجح في مهمة محاربة الآريوسية ، والقى خطباً لاهوتية ، وكان شاعراً ايضاً ، عين رئيساً لمجمع القسطنطينية سنة 381 . رجع إلى العزلة وكرس بقية أيام حياته لتأليف شعر فني حول مسيرة الحياة الإنسانية ، وتدافع مؤلفاته اللاهوتية عن ألوهية الروح القدس ، وان الروح القدس مساوِ للأب والابن في الجوهر . عين أسقفا لكل من : (ساسيما ، نازيانزا ، القسطنطينية). حفظ له 45 خطبة ، إحداها في مدح باسيليوس ، كما حفظت له قصائد ورسائل . الملافنة اليونان الثلاثة:
3 – غريغوريوس النصي ( 335 – 394 ) انه أخ باسيليوس ، وإنسان مثقف روحي ، جذبه باسيليوس إلى الحياة النسكية بعد تردد طويل ، ترك منصبه الكنسي ، وفضل وظيفة الخطيب ، وضع مقالاً في البتولية ، أجبر على قبول الرسامة الأسقفية على مدينة (نصا) الصغيرة ، اكمل التزامات أخيه بعد وفاته، دافع عن الإيمان النيقاوي ، اكمل مؤلفاته اللاهوتية : في الروح القدس ، وفي خلق الإنسان ، وفي الأيام الستة . ركز في خطبه على : سر التجسد ، وسر القيامة المجيد . أفكاره كانت عن الطريق نحو الله ، وكيفية التقدم نحو الأمام، والكمال، والحياة فيه . لعب دوراً مهماً في مجمع القسطنطينية لكونه لاهوتياً بارعاً . ألف كتبا عديدة قاوم فيها الاريوسية منها : خطبة ضد ابولينارس ، التعليم المسيحي الكبير ، ومقالات حول الحياة المسيحية ، كما ألقى خطباً ، ومنها خطبة في مدح أخيه ، وكتب رسائل كذلك . ويمثل التعبير الأكثر أصالة في فكره في اللاهوت النسكي والتأمل الصوفي ، فهو الموضوع المفضل لديه ، ولقد ألقى مراثي عديدة ايضاً .
 

Copyright ©2005 marnarsay.com