اناتوليا الشهيدة واختها ناصرة

وُلدت أناتوليا وأختها ناصرة في روما،وكانتا غنيتين. تقدم لهما شابان وثنيان يدعيان أوريليانوس وأوجينوس. يبدو أن الأخيرفي محبته للمسيحيين المحَ لناصرة أنه سيقبل الإيمان المسيحي. على أي الأحوال إذتحدثت ناصرة مع أختها أناتوليا في الأمر، صارت الأخيرة تحدثها عن حياة البتوليةوالالتصاق بالعريس السماوي، فالتهب قلب ناصرة أيضًا بهذا الفكر، وقامتا بتوزيع أموالهما لتعيشا كعريسهما الذي افتقر لأجلنا وهو الغني. طلب الشابان أوريليانوس وأوجنيوس من داكيوس الملك أن يأذن لهما بأخذ الفتاتين إلى بلد قريبة من روما ليتزوجا بهما. وبالفعل ذهبت أناتوليا إلى بلدة السابيين وقد عزمت على البتولية، وقدأراد الله أن يتمجد فيها. فقد سمح الله لابن والي المدينة أنيانوس بن ديدورس أن يدخل به شيطان كان يعذبه جدًا، فكان يصرخ: "إنكِ تحرقينني يا أناتوليا"، ولم يفهم أحد شيئًا كان الناس يأخذونه إلى هيكل وثن عظيم طالبين العون من آلهتهم. وفي أحدالأيام إذ كانوا ممسكين به هرب المجنون منهم وانطلق إلى حيث توجد الأختان، وجاءأمام أناتوليا وركع وهو يقول: "أنتِِ تحرقينني بصلواتك الحارة". فصلت له العذراء، ثم أمرت الشيطان باسم ربنا يسوع المسيح أن يخرج منه، فخرج للحال وشُفي أنيانوس، وإذقدم لها والده هدايا كثيرة اعتذرت عن قبولها، مكتفية بالحديث معه عن السيد المسيح والاهتمام بخدمة الفقراء.
انتشر هذا الخبر في كل المدينة، وجاءها كثيرون يحملون مرضاهم لتصلي من أجلهم، وكان الرب يتمجد فيها. سمع داكيوس الملك بذلك فأرسل فستنيانوس حاكم مدينة تورا ليعذبها. وبالفعل إذ أمرها بالعبادة للأصنام ورفضت، أمرالجلادين أن يمزقوا جسدها بالسياط، ثم ألقاها في السجن، وبمشورة أوداكيوس الساحرأحد أصدقائه ألقى أفعى سامة في السجن، ولما فتح السجن تقدم الساحر فكادت الأفعى أن تقتله لولا تدخل القديسة، الأمر الذي أذهله فطلب أوداكيوس المعمودية. ألقي أوداكيوس في السجن مع أناتوليا التي كانت تسنده بصلواتها وحديثها حتى استشهد الاثنان بقطع رأسيهما، أما أختها فطُعنت بحربة بعد أشهر من استشهاد أختها. تُعيِّد الكنيسةاليونانية للقديسة أناتوليا في 8 يوليو، وأختها في 23 ديسمبر.

  العودة الى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com