عيد البشارة (25 آذار)


"اليوم بدء خلاصنا، وظهور السرّ الذي منذ الأزل. فإنّ ابن الله يصير ابن البتول، وجبرائيل بالنعمة يبشّر. فلنهتف معه نحو والدة الإله: السلام عليك يا ممتلئة نعمة، الرب معك" (الطروبارية).
ابن الله يصير ابن البتول الممتلئة نعمة. هذا هو بدء خلاص البشريّة كلّها. وفي قطع مزامير الغروب، نستمع الى حوار بين جبرائيل والعذراء، يتضح فيه دور العذراء في القصد الإلهي الذي منذ الأزل:
"إنّ جبرائيل قد وافى اليك أيّتها الفتاة، فكشف لك القصد الذي قبل الدهور، وسلّم عليك بلهجة مطربة قائلة: افرحي يا أرضًا غير مزروعة، افرحي يا علّيقى غير محترقة، افرحي يا عمقًا لا تدركه الأبصار، افرحي يا جسرًا ناقلاً الى السماوات، افرحي يا جرّة المنّ الإلهيّة، افرحي يا ناقضة العنة، افرحي يا معيدة دعوة آدم، الرب معك".
"إنّ الفتاة العذراء كلّمت زعيم الأجناد قائلة: إنّك قد استعلنت لي كإنسان. فما بالك إذن تنطق بكلمات تفوق الإنسان قائلاً لي إنّ الربّ يكون معي ويسكن في مستودعي؟ فأبِنْ لي كيف أصير محلاً رهيبًا ومقام تقديس للراكب على الشيروبيم، ولا تخدعني بالباطل، لأنّي لا أعرف لذّة ولا زواجًا. فكيف إذن أَلد ابنًا؟"
"أجابها الذي لا جسد له قائلاً: حيثما يشاء الإله يغلب نظام الطبيعة، ويجري ما يفوق الإنسان. فكوني على يقين من صدق مقالتي، يا فائقة القداسة والنزاهة. فأردفت قائلة: ليكن لي بحسب قولك أن ألد الذي لا جسد له، آخذًا منّي جسدًا، لكي يرفع باتّحاده الإنسان الى الرتبة الأولى، بما أنّه العزيز وحده" (صلاة المساء).

 

  العودة الى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة /

Copyright ©2005 marnarsay.com