الاحد الثاني من الدنح


انصتوا الى قراءة من سفر اشعيا (45/ 11-17) باخمار...

وهذا ما قالَ الرّبُّ القديرُ قُدُّوسُ إِسرائيلَ وجابِلُه أنا جَبَلتُكُم، فكيفَ تسألونَني عنْ بَنيَّ وتُشيرونَ عليَّ فيما تعمَلُ يداي. أنا صنَعتُ الأرضَ كُلَّها وخَلَقتُ البشَرَ علَيها. يدايَ نشَرَتا السَّماواتِ وأنا أضأْتُ جميعَ نُجومِها. أنا حمَلتُ كورَشَ على العَدلِ ويَسَّرتُ لَه جميعَ طُرُقِهِ. هوَ يَبني مدينَتي لا بثَمنٍ، ويُطلِقُ أسرايَ لا بِرشوَةٍ. وهذا ما قالَ الرّبُّ لشعبِهِ ما تَجنيهِ يدُ مِصْرَ وما تكسِبُهُ كوشُ يكونُ لكَ، ورِجالُ سبأٍ الطِّوالُ القاماتِ يَعبرونَ إليكَ ويكونونَ لكَ عبـيداً. يسيرونَ وراءَكَ بالقُيودِ ويُمجِّدونَ لكَ ضارِعينَ وقائِلينَ اللهُ معَكَ ولا آخَرُ، مَنْ إلهٌ سِواهُ. أنتَ حَقًّا إلهٌ مُحتَجِبٌ، يا إلهَ إِسرائيلَ المُخلِّصَ والّذينَ يَصنعونَ الأصنامَ جميعاً لَحِقَهُمُ الخِزيُ والعارُ. أمَّا شعبُ إِسرائيلَ فخَلَّصَهُ الرّبُّ خلاصاً أبديًّا، فلا يَخزَى ولا يَخجَلُ إلى الأبدِ.

من الرسالة الى العبرانيين (عب 3/ 1-6) يقول يا أخوة بارخمار...

أيها الاخوة القِدِّيسينَ المُشتَرِكينَ في دَعوَةِ اللهِ، تأمَّلوا يَسوعَ رَسولَ إيمانِنا ورَئيسَ كَهنَتِهِ، فهوَ أمينٌ للذي اخْتارَهُ، كما كانَ موسى أمينًا ِبَيتِ اللهِ أجمَعَ. ولكنَّ يَسوعَ كانَ أهلاً لِمَجدٍ يَفوقُ مَجدَ موسى بِمِقدارِ ما لِباني البَيتِ مِنْ كرامَةٍ تَفوقُ كرامَةَ البَيتِ. فكُلُّ بَيتٍ لَه مَنْ يَبنيهِ، وباني كُلِّ شيءٍ هوَ اللهُ. وكانَ موسى أمينًا لِبَيتِ اللهِ أجمعَ لِكونِهِ خادِمًا يَشهَدُ على ما سيُعلِنُهُ اللهُ. أمَّا المَسيحُ، فهوَ أمينٌ لِبَيتِ اللهِ لِكَونِهِ ابنَ اللهِ، ونَحنُ بَيتُهُ، إنْ تَمَسَّكنا بِالثِّقَةِ والفَخرِ بِما لنا مِنْ رَجاءٍ. لِهَذَا، يُنَبِّهُنَا الرُّوحُ الْقُدُسُ إِذْ يَقُولُ: «الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ، فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا حَدَثَ قَدِيماً، حِينَ أَثَارَ آبَاؤُكُمْ غَضَبِي، يَوْمَ التَّجْرِبَةِ فِي الصَّحْرَاءِ. هُنَاكَ جَرَّبُونِي وَاخْتَبَرُونِي، وَقَدْ شَاهَدُوا أَعْمَالِي طَوَالَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. لِذَلِكَ ثَارَ غَضَبِي عَلَى ذَلِكَ الْجِيلِ، وَقُلْتُ: إِنَّ قُلُوبَهُمْ تَدْفَعُهُمْ دَائِماً إِلَى الضَّلاَلِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا طُرُقِي قَطُّ! وَهكَذَا، فِي غَضَبِي، أَقْسَمْتُ قَائِلاً: إِنَّهُمْ لَنْ يَدْخُلُوا مَكَانَ رَاحَتِي!» فَعَلَيْكُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنْ تَأْخُذُوا حِذْرَكُمْ جَيِّداً، حَتَّى لاَ يَكُونَ قَلْبُ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ شِرِّيراً لاَ إِيمَانَ فِيهِ، مِمَّا يُؤَدِّي بِهِ إِلَى الارْتِدَادِ عَنِ اللهِ الْحَيِّ. وَإِنَّمَا، شَجِّعُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كُلَّ يَوْمٍ، مَادُمْنَا نَقُولُ: «الْيَوْمَ...». وَذَلِكَ لِكَيْ لاَ تُقَسِّيَ الْخَطِيئَةُ قَلْبَ أَحَدٍ مِنْكُمْ بِخِدَاعِهَا. فَإِنْ تَمَسَّكْنَا دَائِماً بِالثِّقَةِ الَّتِي انْطَلَقْنَا بِهَا فِي الْبِدَايَةِ، وَأَبْقَيْنَاهَا ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ، نَكُونُ مُشَارِكِينَ لِلْمَسِيحِ.

من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس يوحنا 1/ 1-18

في البَدْءِ كانَ الكَلِمَةُ، والكَلِمَةُ كانَ عِندَ اللهِ، وكانَ الكَلِمَةُ اللهَ. هوَ في البَدْءِ كانَ عِندَ اللهِ. بِه كانَ كُلُّ شيءٍ، وبِغَيرِهِ ما كانَ شيءٌ مِمّا كانَ. فيهِ كانَتِ الحياةُ، وحياتُهُ كانَت نُورَ النـاسِ. والنُّورُ يُشرِقُ في الظُّلْمَةِ، والظُّلْمَةُ لا تَقوى علَيهِ. ظهَرَ رَسولّ مِنَ اللهِ اسمُهُ يوحنَّا. جاءَ يَشهَدُ لِلنُّورِ حتى يُؤمنَ النـاسُ على يدهِ. ما كانَ هوَ النُّورَ، بل شاهدًا لِلنُّورِ. الكَلِمَةُ هوَ النُّورُ الحَقُّ، جاءَ إلى العالَمِ لِـيُنيرَ كُلَّ إنسان. وكانَ في العالَمِ، وبِه كانَ العالَمُ، وما عَرَفَهُ العالَمُ. إلى بَيتِهِ جاءَ، فما قَبِلَه أهلُ بَيتِه. أمَّا الذينَ قَبِلوهُ، المُؤمِنونَ باسمِهِ، فأعطاهُم سُلطانًا أنْ يَصيروا أبناءَ اللهِ، وهُمُ الذينَ وُلِدوا لا مِنْ دَمٍ ولا مِنْ رَغبَةِ جسَدٍ ولا مِنْ رَغبَةِ رَجُل، بل مِنَ اللهِ. والكَلِمَةُ صارَ بشَرًا وعاشَ بَينَنا، فرأَينا مَجدَهُ مَجدًا يَفيضُ بِالنِّعمَةِ والحَقِّ، نالَهُ مِنَ الآبِ، كابْن لَهُ أوحَدَ. شَهِدَ لَهُ يوحنَّا فنادى هذا هوَ الذي قُلتُ فيهِ يَجيءُ بَعدي ويكونُ أعظَمَ مِنِّي، لأنَّهُ كانَ قَبْلي. مِنْ فيضِ نِعَمِهِ نِلْنا جميعًا نِعمةً على نِعمةٍ، لأنَّ اللهَ بِموسى أعطانا الشريعةَ، وأمَّا بِـيَسوعَ المسيحِ فوَهَبَنا النِّعمَةَ والحقَّ. ما من أحد رأى الله. الاله الأوحد الذي في حضن الآب هو الذي أخبر عنه.

فلنرفع صلاتنا الى الله الآب بثقة قائلين: استجب يا رب


* من أجل الكنيسة، المدعوة ان تشارك وتشهد لقداسة الله، وان تدعو باسم الرب الذي يمنح الروح القدس.. الى الرب نطلب.
* من أجل أن نعيش بحضورك المحي والمقدّس فتتحول حياتنا الى صورة أصيلة لمحبتك وغفرانك ... الى الرب نطلب.
* من أجل ارساليتنا في السويد أن تتحلى بروح الشجاعة والشهادة فتشيع من خلال أيمانها قيم المحبة والسلام والغفران بين الناس ... الى الرب نطلب.
* من أجل المحرومين، والفقراء، والمساكين، والمتروكين ليتحلوا بقيم الرجاء والصبر ولنكون نحن أيضاً عونًا وسندًا لهم فنعيش بتضامن حقيقي وبمحبة فاعلة معهم... الى الرب نطلب.




المطران سعد سيروب

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com