الاحد الثاني من ايليا


انصتوا الى قراة من سفر اشعيا النبي (31/ 15-26) بارخمار..

الرّبَّ ينتَظِرُ ويَتحَنَّنَ علَيكُم ويَنهَضَ ليَرحَمَكُم، لأنَّهُ إلهٌ عادِلٌ. هَنيئاً لجميعِ الّذينَ يَرجونَهُ. يا شعبَ صِهيَونَ السَّاكِنَ في أُورُشليمَ، لنْ تَبكيَ بَعدَ اليومِ لأنَّ الرّبَّ يتَحنَّنُ علَيكَ عِندَ صوتِ صُراخِكَ ويَستَجيـبُ عِندَما يَسمَعُكَ فيُعطيكَ خبزاً في الضِّيقِ وماءً في الشِّدَّةِ، ويُرشِدُكَ ولا يتَوارى مِنْ بَعدُ، بل تراهُ عيناكَ أبداً. إذا مِلتَ يميناً أو يساراً تسمَعُ كَلامَ قائِلٍ مِنْ ورائِكَ هذا هوَ الطَّريقُ فاسلُكوا. وتأخُذُ تماثيلَكَ المَنحوتةَ الّتي مِنَ الفِضَّةِ وأنصابَكَ المَسبوكَةَ المُغشَّاةَ بالذَّهبِ وتَطرَحُها كشيءٍ قذِرٍ وتقولُ لها أُبعُدي عنِّي ويسكُبُ الرّبُّ مطَرَهُ على زَرعِكَ الّذي تَزرَعُهُ في الأرضِ، فيكونُ الخُبزُ مِنْ غلَّةِ الأرضِ شهيًّا وافِراً. وفي ذلِكَ اليومِ ترعى ماشيَتُكَ في مُروجٍ فَسيحةٍ، والثِّيرانُ والحميرُ الّتي تَفلَحُ الأرضَ تأكُلُ عَلَفاً مُمَلَّحاً مُذَرًّى بالمِنسَفِ والمِذراةِ. ويكونُ على كُلِّ جبَلٍ شامِـخٍ وكُلِّ رابـيةٍ عاليةٍ سَواقٍ وجَداولُ مياهٍ يومَ المَذبَحةِ العظيمةِ، عندَما تسقُطُ الأبراجُ ويصيرُ نورُ القمرِ كنورِ الشَّمسِ، ونورُ الشَّمسِ يصيرُ سبعةَ أضعافٍ، أي كنورِ سبعةِ أيّامٍ في يومٍ، حينَ يُضَمِّدُ الرّبُّ جُرحَ شعبِهِ ويشفي الرُّضوضَ الّتي أنزَلَها بهِ.

من رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي (3/ 1- 7) يقول يا أخوة بارخمار...

أيُّها الإخوَةُ، اثبُتوا وحافِظوا على التَّعاليمِ التي أخَذتُموها عنـا، سَواءٌ كانَ مُشافَهةً أو بِالكِتابَةِ إلَيكُم. ورَبُّنا يَسوعُ المَسيحُ نَفسُهُ واللهُ الآبُ الذي أحبَّنا وأنعمَ علَينا بِعَزاءٍ أبَدِيٍّ ورَجاءٍ حَسَن، يُقَوِّي قُلوبَكُم ويُثبِّتُها في كُلِّ خَيرٍ تَعمَلونَهُ أو تَقولونَهُ. وبَعدُ، أيُّها الإخوَةُ، صَلُّوا لأجلِنا حتى يَنتَشِرَ كلامُ الرَّبِّ بِسُرعَةٍ ويَتمَجَّدَ مِثلَما يتَمَجَّدُ عِندَكُم. وصَلُّوا أيضًا حتى يُنَجِّيَنا اللهُ مِنَ الضـالـينَ الأشرارِ، فما جميعُ النـاسِ مِنَ المُؤمِنينَ. لكِنَّ الرَّبَّ أمينٌ، وهوَ سَيُقوِّيكُم ويَحفظُكُم مِنَ الشِّرِّيرِ. ولنا كُلُّ الثِّقةِ في الرَّبِّ أنَّكُم تَعمَلونَ ما أوصَيْناكُم بِه وتُتابِعونَ عمَلَهُ. هَدى الرَّبُّ قُلوبَكُم إلى ما في اللهِ مِنْ مَحبَّةٍ وما في المَسيحِ مِنْ ثَباتٍ. ونوصيكُم، أيُّها الإخوَةُ، باسمِ الرَّبِّ يَسوعَ المَسيحِ أنْ تَتجَنَّبوا كُلَّ أخٍ بَطـال يُخالِفُ التَّعاليمَ التي أخَذتُموها عنـا. فأنتُم تَعرِفونَ كيفَ يَجبُ أنْ تَقتَدوا بِنا.

من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس متى 13/ 1-23

في ذلك الزمان، خرَجَ يَسوعُ مِنَ الدّارِ وجلَسَ بجانبِ البحرِ. فازدحَمَ علَيهِ جَمْعٌ كبـيرٌ، حتّى إنَّهُ صَعِدَ إلى قارِبٍ وجلَسَ فيهِ، والجَمعُ كُلُّهُ على الشَّاطئِ، فكلَّمَهُم بأمثال على أُمورٍ كثيرةٍ قالَ خرَجَ الزّارِعُ ليزرَعَ. وبَينَما هوَ يَزرَعُ، وقَعَ بَعضُ الحَبِّ على جانِبِ الطَّريقِ، فجاءَتِ الطُّيورُ وأكَلَتْهُ. ووقَعَ بَعضُهُ على أرض صَخْريَّةٍ قليلةِ التُّرابِ، فنَبَتَ في الحالِ لأنَّ تُرابَهُ كانَ بِلا عُمق. فلمَّا أشرَقَتِ الشَّمسُ احتَرَقَ وكانَ بِلا جُذورٍ فيَبِسَ. ووقَعَ بعضُهُ على الشَّوكِ، فطَلَعَ الشُّوكُ وخَنقَهُ. ومِنهُ ما وقَعَ على أرض طيِّبةٍ، فأعطى بَعضُهُ مِئةً، وبَعضُهُ سِتِّينَ، وبَعضُهُ ثلاثينَ. مَنْ كانَ لَه أُذنانِ، فلْيَسمَعْ. فاسمَعوا أنتُم مَغْزى مَثَلِ الزّارعِ مَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ولا يَفهَمُهُ، فهوَ المَزروعُ في جانبِ الطَّريقِ، فيجيءُ الشِّرّيرُ ويَنتَزِعُ ما هوَ مَزروعٌ في قلبِهِ. ومَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ويتَقَبَّلُهُ في الحالِ فَرِحًا، فهوَ المَزروعُ في أرض صخريَّةٍ لا جُذورَ لَه في نَفسِهِ، فيكونُ إلى حين. فإذا حدَثَ ضِيقّ أوِ اضطهادٌ مِنْ أجلِ كلامِ المَلكوتِ، ارتدَّ عَنهُ في الحالِ. ومَنْ يَسمَعُ كلامَ المَلكوتِ ولا يُعطي ثَمرًا فهوَ المَزروعُ في الشَّوكِ لَه مِنْ هُمومِ هذِهِ الدُّنيا ومَحبَّةِ الغِنى ما يَخنُقُ الثّمرَ فيهِ. وأمّا مَنْ يَسمعُ كلامَ المَلكوتِ ويفهَمُهُ، فهوَ المَزروعُ في الأرضِ الطيِّبةِ، فيُثمِرُ ويُعطي بَعضُهُ مِئةً، وبعضُهُ سِتِّينَ، وبعضُهُ ثلاثينَ.

طلبات: فلنرفع صلاتنا الى الله الآب بثقة قائلين: استجب يا رب


* من أجل أن تكون لحظة الصعوبة والمشقات فرصة لاكتشاف رحمة الله ومحبته فتصير سبباً في توبتنا ورجوعنا بكل القلب وباستقامة الحياة إليه.. الى الرب نطلب.
* من أجل أن تنتشر كلمة الله وتنمو في قلب إنساننا المعاصر، فتتحول حياته الى حياة تشبه حياة المسيح... الى الرب نطلب.
* من اجلنا جميعاً، ان نعمل على تهيئة قلوبنا للإصغاء الى كلمة الله وان نعمل على ان تثمر فينا كلاً بحسب طاقاته وقابلياته، مرة ستين ومرة ثلاثين... الى الرب نطلب.




المطران سعد سيروب

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com