ردودٌ سريعة 3‎
الثالوث من مفهومنـا الكاثوليكي
× 2014.04.04

أهلا وسهلا بالأخ نـزار. طلبتَ الحديث عن الموضوع وأضفتَ السؤال : ” هل هـناك فرقٌ بيننا وبين الطوائف المسيحية الأخرى “؟
• الثــالوث
عند عماد يسوع جاءَ صوتٌ من السماء يقول :” هذا أبني الحبيب الذي به سررتُ “. وحَّلَ الروحُ عليه بشكل حمامة وأستقر عليه (متى 3: 16-17). وفي حواره مع الكتبة والفريسين كثر يسوع الحديثَ عن ألآب الذي أرسله والذي مثله ينطق ويعمل حتى قال :” أنا والأب واحد”(يو10: 30)، و” من رآني رأى ألآب.. لأنه في ألآب والأبً فيه” (يو14: 9-11). كما تحدَّثَ أيضا عن “روح القدس”، “روح الحق المنبثق من ألآب ” ، الذي يُرشد إلى الحق كله (يو16: 13)، فيُذَّكرُ بكلام يسوع ، ويُعَّـلم الفهم الصحيح للأمور، الذي ” يُرسله ألآب باسم يسوع “(يو14: 26)، ويُرسله يسوع من لدن أبيه (يو15: 26).
لقد أفتهم الرسل من البداية أنَّ الله الواحد الأحد ، خالق الكون والبرايا ، هو ثلاثي الأبعاد. وقد رأوا من خلال هذه النصوص ما ذكره العهد القديم عن ظهور الله لإبراهيم في شخصية ثلاثية وفردية في آن واحد (تك 18: 1-4). آمن الرسل بأن الله واحد في جوهره وثلاثة في صفاتِه أو أقانيمه. فصاروا يعَّمدون المؤمنين باسم ” ألآب والابن والروح القدس “(متى28: 19). والصفات الجوهرية ، التي هي القدرة (ألآب ) والمعرفة (الأبن ) والحياة (الروح) ، تتمَّيز دون أن تنفصلَ عن بعضها. والمسيحي أيا كان يبـدأُ صلاته وعمله باسم ” ألآب والابن والروح القدس ، الإله الواحد
• الفرقُ بين الكاثوليك وغيرهم
كان ما سبق إيمانا عفويا في الأجيال الأولى. ثم ظهرت آراءٌ متناقضة نكرت بعضها آلوهية يسوع الابن. فالتأمَ أول مجمع عام في نيقية سنة 325م وأكَّدَ على لاهوت يسوع ومساواتِه مع ألآب في الجوهر. ثم ظهرت بدعة تنكر لاهوت الروح. فالتأمَ من جديد مجمع في قسطنطينية سنة 381م وأكَّدَ على لاهوت الروح. وفسَّرها كالآتي : إذا كانت البُـنُّوةُ “خروجًا ” كالنور المُشّع من الكتلة النارية ، فالروحُ هو ” انبثاقً ” كالحرارة من النير أو الرائحة من العطر. واستعملوا لذلك آية الإنجيل وقالوا ” المُنبثق من ألآب ” (يو15: 26). ثم ظهرت بعدَه بدعة جديدة تدعي ” عدم مساواة الأقانيم

” ما دام الروح ينبثق من ألآب فقط وليس من ألآب والابن معا. فرَّدت الكنيسة في مجمع لاتران الرابع سنة 1215م وأكَّدت بأن ألآبَ يلدُ ، والابنَ يولَدُ، والروحَ ينبثق من ألآب والابن. ولكن عند انعقاد هذا المجمع كانت الكنيسة منقسمة. فالمونوفيزيون ( الأقباط والسريان والأرمن ) انفصلوا عن باقي الكنيسة منذ سنة 451م. والأرثوذكس (البيزنطيون واليونان والروس ) إنفصلوا سنة 1053م. فهؤلاء كلهم ما يزالون يقرون بانبثاق الروح من ألآب فقط كما أقره مجمع قسطنطينية في 381م.

القس بول ربـان

الكنيسة الكاثوليكية و زواج المثليين
2014.04.04

أهلا وسهلا بريم السناطي. سألت ريم عن موقف كنيستنا من زواج المثليين ، وأضافت :” لماذا تمنحُ الكنائسُ الأخرى ..بركة الزواج وحَّقَ التبَّني للأزواج المثلييوهل هذه البركة هي ” بركـة حقيقية ” ؟ أم مــاذا ” ؟.
• موقف الكنيسة الكاثوليكية
ترفضُ الكنيسة الكاثوليكية ، مبدئيا ونهائيا وكليًا ، زواج المثليين ، لأنه ضد طبيعة الإنسان وضد الوحي الإلهي الذي حمله إلينا الكتابُ المقدس في عهديه القديم والجديد. أنما لا تعني إدانةُ المبدأ حتمًا إدانة الأشخاص. إن الكنيسة تُحَّرمُ الفعلَ كما تحَّرمُ القتلَ والسرقة والزنا .. أما القتلة و السراق والزناة فيدينهم الله وحدَه. والله لا يريد هلاكهم. بل بحَّق دم المسيح يريدُ لهم الخلاص وذلك بأن يتوبوا عن شّرهم ويعودوا إلى البر. فالكنيسة تدعو إلى إصلاحهم لا إلى عقابهم. أنهم مرضى يحتاجون إلى علاج ، وخطأة إلى رحمة
أما عن موقف كنائس أخرى ، ولماذا تمنح بركة للمثليين وكيف تسمح لهم بتبني الأطفال ليُرَّبوهم على طريقتهم ، فهذا تجاوبُ عليه تلك الكنائس. وهي وحدها قادرة لتقول كيف تُبَّررُ تصَّرفها ، وكيفَ تبررُ تعليمها ، وكيف تفسّرُ الزواج ، وكيفَ تقَّيمُ كلامَ الله حسبما جاءَ في الكتاب المقدس (تك19: 5-9؛ قض19: 22-24؛ لا18: 22؛ 20: 13 إن ضاجع أحدٌ ذكرا مضاجعة النساء فكلاهما فعلا أمرًا معيبا ، فليُقتلا ودمهما على رأسهما “. وفي العهد الجديد : ترك الذكور الوصال الطبيعي للأنثى وألتهبَ بعضهم عشقا ببعض ، فأتى الذكور الفحشاء بالذكور..أسلمهم الله إلى فساد بصائرهم
فأتوا كلذَ منكر”(رم1: 27-29)؟
• بـركة المثليين
أما هل بركة زواج المثليين هي حقيقية أم ماذا؟. هنا نتساءَلُ : إذا كان اللهُ قد سَّنَ الزواج بين ذكر وأنثى ، وهما بذلك يكملان صورته في الإنجاب (تك 1: 27)، وإن كانت كل بركة هي من الله بالمسيح لتسهيل الحياة الزوجية (أف 1: 3)، وإذا كان الله قد دانَ زواج المثليين وحرَّمه ، فـهــل بُناقضُ نفسَـه ويُخالفُ مشيئته ويُباركُ من يتمَّردُ عليه ، ويُقَّدسُ سألوكا سبقَ وقَّبحَه وسَّنَ الموت عقابا له؟؟. الله الذي هو قداسة هل يستطيعُ أن يُحَّـللَ ما سَّـماهُ نجـاسـة ؟؟. ألا يعترفُ ببسـاطة ويقول : ” ما أقدركم على نقض وصَّية الله لتقيموا سُّنتَكم ” (مر7: 9)

تبشير الأحياء والأمـوات
أهلا وسهلا بالأخت أنجـيلا قاشا
سألت أنجيلا عن معنى أنَّ المسيحَ بشَّرَ الأحياءَ والأموات ؟. وأضافت :” أومنُ أنَّ المسيح عند موته نزلَ على القبور وبشَّرَ منتظري الخلاص “(1بط3: 19)
• في رسالة مار بطرس 1بط4: 5-6 الأحـياء هم الأبرار المخَّلصون والأموات هم
الأشرار الهالكون. الكل يؤدي حسابا لله عن أعماله ، والله يدينُ جميع الناس الأحياء و الأموات ، لذلك أُذيعت بشارة الخلاص بالمسيح على الأموات أيضا حتى يُدانوا كبشرٍ عاشوا في الجسد بينما يحيون الآن عند الله بالروح وإن كانوا في مصير تعيس. أي أُخبروا بمجيء المخلص وباكتمال الفداء.
• وهذه البشارة للأموات والأحياء تعني أيضا أنَّ الله يدينُ ، أي هو عادل فيحاسب
ويجازي كلَّ واحد حسب أعماله. لأنَّ الدينونة أو المحاكمة هي محاسبة. وفي المحاسبة يحقُ
للمتهم أن يُدافع عن نفسه. والمتهم بريءٌ إلى أن تثبتَ إدانتُه. الله لا يظلمُ أحـدًا

القس بول ربـان

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com