الاحد السابع من الدنح

(يا رب لا استحق ان تدخل تحت سقف بيتي ، لكن قل كلمة فيحيا بها ابني)

كثيرا ما يقع الانسان في مفهوم التسلط على الاخر ويتناسى عظمة الاله المخلص الذي اطاع حتى الموت ، موت الصليب. وفي عالمنا اليوم كثيرا ما نبتعد عن مركز حياتنا وجوهرها ، كوننا مسيحيين تترتب علينا امورا كثيرة وعديدة ومن اولوياتها التواضع وقبول يسوع المسيح كمخلص لنا وان قوتنا ورزقنا وعملنا هو بنعمته وبركته فلا يجب ان نتكل على ذواتنا متناسينا قوة الهنا بل نستمد منه العون والحياة.
قائد المئة يدرك ان الرب يسوع قادر على شفاء ابنه ، لانه سيط يسوع قد ذيع بين الناس واعماله سبقت وان كشفت على هويته الحقيقية ورسالته الخلاصية وهي خلاص الانسان، وبالطرف الاخر ايمان قائد المئة يحركه باتجاه يسوع بالرغم من الضغوطات التي يواجهها كونه تحت سلطان وله الامر على الجند ليقل لهذا تعال فيأتي ويقول لذاك اذهب فيذهب. فبين هذا الصراع الفكري لقائد المئة تأتي الصيحة الايمانية (يا رب لا استحق ان تدخل تحت سقف بيتي ، لكن قل كلمة فيحيا بها ابني)، والتي هي بنفس الوقت تعبير عن الايمان والرجاء بيسوع الذي يمنح الخلاص فينقل الانسان من الظلام الى النور ومن العبودية الى حرية ابناء الله.
نحتاج اليوم نحن ككنيسة ومؤمنين ان نؤمن بانه يسوع يستطيع ان يغير حياتنا ويجعلها افضل ولا يطلب منا الكثير ولكن فقط ان نؤمن بكلمة يقولها الرب لنشفى من سقطاتنا ولنحيا بسعادة وامل ورجاء اللقاء بالرب في الملكوت، ايماننا يدفعنا بان نؤمن انه يسوع قادر قبل ان يأتي الينا ان يشفينا بكلاماته التي نطبقها في حياتنا وانجيله الذي هو مرشدنا، وعندما يدخل تحت سقف بيتنا الذي هو هيكل جسدنا ينعشه ويبنيه ويقويه لتغدو حياتنا تمجيدا لاسم الرب.

الاب سيزار صليوا هبي

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com