الاحد السادس من الدنح

( له ان يزيد ولي ان انقص)

كلام يوحنا المعمدان على يسوع هو العلامة على التخلي والاتضاع والاختفاء امام عظمة الهنا وخالقنا، ربنا النازل من السماء بكلامه هو التعبير عن محبة الله للانسان وهو دليل على اهمية الانسان في نظر الله، وبفعل المحبة تتكون الاواصر التي تصبح نقطة الالتقاء بين الخالق وخليقته.
يؤكد يوحنا المعمذان انه لا يستطيع الانسان ان يعمل او يأخذ شيئا من ذاته الا الذي اعطي له من فوق من السماء، فكل حركة وفعل وعمل نقوم به هو من الله لان الله يعرف كل شيء ، ولكن لسنا مسيرين بل مخيرين ، الله اعطى الفكر والعقل للانسان لكي يميز بين الخير والشر ويعمل الصالح له ولاخيه الانسان وان يختار طرقه بالحياة. ولكن يبقى ان نقول انه لانتفاخر بما نعرف وما نعمل بل ان نتضع ونقتل كبريائنا امام عظمة الله لانه المسيح هو الذي يعمل فينا وبأنات لا توصف. فكل ما نملك هو بنعمة الله ومن الله ولكن المهم هو ان نبين ونظهر ونكشف للعالم عن المسيح في حياتنا ، ان نقول كما قال يوحنا له ان يزيد ولي انا ان انقص، اي المسيح يأخذ مساحة واسعة في حياتنا لنكون نحن شهودا للنور ، لست انا النور بل شاهدا له. فيبرز المسيح من خلالنا (سلوكنا وافعالنا واختياراتنا).
من خلال هذا النص نعيش مع المسيح ونفتح له قلوبنا وافكارنا ليملك عليها ونكون شهودا له لكي يبرز اكثر في حياتنا ويزيد من خلال ايماننا به وشهادتنا له في العالم، فننال النعمة والبركة.



الاب سيزار صليوا هبي

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com