الاحد الخامس من الدنح
الولادة الجديدة

يخبرنا انجيل هذا الاحد عن اللقاء الهام بين ربنا يسوع وأحد معلمي اليهود ( رئيس اليهود) نيقاديموس، والذي من خلاله يشرح لنا الرب يسوع عن المعنى الحقيقي لعلاقة الانسان بالله الخالق والذي يتم من خلال العماذ المقدس الذي هو بداية العهد المقدس مع الله بالايمان بالرب يسوع المسيح المخلص ، حيث كل انسان يولد ولادة طبيعية من الجسد، ولكن المسيحي ولادته الحقيقية هي ولادته الروحية من الماء والروح، علامة التطهير والرجوع الى الله من خلال مسيرة الحياة التي كثيرا ما يقع الانسان بالخطيئة والابتعاد عن الله، حيث للخطيئة ثلاثة ابعاد ، ضد الله وضد الانسان الاخر وضد الذات، فيحتاج الانسان الى ان ينهظ من سقطاته الكثيرة ليعدل طرقه ويجعلها مستقيمة ، بالولادة الجديدة تتكون الاواصر الحقيقية ، لان الانسان بالعماذ يصبح ابنا لله وترفع منه خطيئة الانسان، ابوينا الاولين، ويصبح ابنا للكنيسة، فيدخل في مدرسة يسوع المسيح ، ليتعلم كيف يحب وكيف يغفر للاخر ليغفر له اباه السماوي.
فالمؤمن المسيحي يستطيع بكل لحظة ان يولد من جديد ويرجع الى الله وان لا يقول فات الاوان وانني وقعت كثيرا بالخطيئة (مفهوم الذنبية) ، المطلوب هو ان تفكر بحياتك وعلاقتك مع المسيح واي طريق يجب ان تسلك كونك تؤمن بالمسيح؟
الولادة الجديدة بالماء والروح تعطي النعم والقوة للانسان الذي يقبلها في حياته ويتقدم خطوة في مسيرة الملكوت. من خلال كلام ربنا والهنا علينا ان نفكر كيف نستثمر طاقاتنا الايمانية في الحياة وان نواجه الحقائق الانسانية بكل واقعياتها لنعرف اين نحن من هذه الحياة ومن علاقتنا بربنا لنفهم ولادتنا الجديدة وان نعيشها بشكل لائق في عمل الملكوت.

الاب سيزار هبي


  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com