الأحد الثاني من الميلاد (2 كانون الثاني 2011)

يقدم لنا الانجيلي لوقا صورة عن العائلة المقدسة ( مريم ويوسف والطفل يسوع)، المكملة للشريعة والملتزمة ايمانيا بما توصي به الكتب المقدسة، حيث يقدمون الصبي للهيكل، وها هو يوسُف ومريم يُقدّمان لله بإسمنا ما أعطاه الله لنا، ليقربوا عنه ما يلزم تقديمه وليقطع الطفل عهدا ابديا مع الله علامة الختان، ويسمى باسم ثابت امام الله في الهيكل.


كلّمة الله تُعلّمنا أن الأسمَ يعني هويّة الشخص ورسالتهُ، وملاكُ الله أعلنَ ليوسفَ ولمريم أمه وأمنّا أن إسمه سيكون: "يسوع" (متى 1: 21، لو 1: 31). فاذا رسالة يسوع معلنة لنا منذ التقدمة في الهيكل، هي رسالة الخلاص التي يشهد لها ايضا سمعان الشيخ ( اطلق عبدك يارب بسلام فإن عيني قد رأتا خلاصك). فبهذا ندخل نحن المؤمنين بفعل الخلاص من خلال التدبير الالهي، وشهادة سمعان الشيخ تؤكد الوعد الالهي للبشر، اليوم يحمل سمعان الشيخ الرب على ذراعيه، ويسوع هو الحمل الذي يحمل خطايا العالم وهو معلقا على خشبة الصليب، فهل نستطيع اليوم نحن المؤمنين بيسوع المخلص ان نحمل مثل سمعان الشيخ يسوع في افكارنا وقلوبنا واعمالنا وحياتنا؟ لنردد مرة اخرى كلمات سمعان الشيخ يارب اطلق عبيدك في هذا العالم الممتلئ بالفوضى والبعيد عن السلام والهدوء، لتبصر عيوننا خلاصك ويعم امنك وسلامك في العالم اجمع ليعرفك جميع سكان الارض انك انت الاله الحق وحدك، انت الذي ارسلت ابنك الحبيب يسوع المسيح وهو الرب الهنا، اتى وعلمنا في بشارته الخلاصية كل تعاليم الارض والسماء.


مع دخولنا السنة الجديدة علينا ان ندخل الى بيت الرب لنقدم تقادمنا لله في مسكنه، ذواتنا اعمالنا قلوبنا وافكارنا، كي يعم امنه وسلامه وخلاصه علينا فنغدو شهودا حقيقيين للكلمة وننشر السلام في العالم اجمع، لتكون السنة الجديدة سنة حب وسلام وفرح لكل الناس فلنضع مقاصدنا أمام مذبح إلهنا فيُباركها في يسوع السلام هذا، لتكون نوايانا وأفعالنا هذا العام إسهاماً في بناء سلام المسيح على الأرض، فيارب السلام امطر علينا السلام، وامنح قلوبنا وبلادنا الامن والسلام، ولنكون مثل النور والنار في العالم، امين.

الاب سيزار هبي / شتودكارت ـ المانيا

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com