الاحد الاول بعد الميلاد متى 2: 1- 23

ميلاد الرب هو خلاص للعالم اجمع من الخطيئة والخوف والمجهول الذي ينتظرنا، نحن بحاجة ان نتحرك ونخوض مسيرة المجوس بمشقاتها وصعابها ، تابعين العلامة التي الله بحبه للبشر يظهرها لتكون هي الطريق التي توصلنا للقاء العائلة المقدسة محاطة بطفل المغارة، النجمة التي اشرقت فكشفت للمجوس بأنه حان الزمان لنيل الخلاص، واكتشفنا نحن انه اقترب ملكوت الله، اقترب مُلك الله على الارض، ليملك قلوبنا وعقولنا فينيرها بنوره الخلاصي.
طريق المجوس قبل اكثر من الفي سنة هو طريقنا نحن اليوم ، طريق الايمان، مسيرتنا علينا ان نقطعها لنصل الى يسوع المخلص (الحياة الابدية)، المجوس لم يخافوا من هيرودس بالرغم من جبروته وسلطته، لكن ايمانهم بالنجمة (العلامة) التي هي هذية السماء للارض اعطتهم القوى والدافع ليكملوا الطريق الذي بدأوه فاتجهوا لملاقاة المولود الملك، ليقدموا له هداية الملك، التي هي اعتراف منهم بملوكية يسوع الطفل.
عالمنا يمر اليوم بأزمات كثيرة وضيقات تبعدنا عن مخلصنا، فننسى الوعد الخلاصي المقدس، وننسى العلامات التي يظهرها الله لنا فنبتعد عن المركز (المغارة) التي هي بدواخلنا بعقولنا وقلوبنا،لكن نحتاج ان نبحث ونقطع المسافات لنصل الى الملك يسوع "الخلاص بذاته" ونقدم له الهداية الثمينة وهي اغلى ما نملك حياتنا لنقدمها له واعترافنا به كملك ومخلص ليدخل الى ظلامنا فينيره فيعم الدفئ والسلام والطمأنينة والهدوء ، فنكون اغنياء نشبه المجوس الذين قدموا اغلى الاشياء ليصبحوا انفسهم اغنياءا بلقاء الملك.
ام نبقى مثل هيرودس الذي يصفة لنا الانجيل بانه شخص يريد ان يحافظ على مكانته وان لا ينتزع منه الملك، فنعيش ايماننا المسيحي بالهوية فقط اوالتسمية من دون التعمق والتواضع ، فنحن امام خيارين اما ان نتواضع فنركع ساجدين لطفل لمغارة من خلال مسيرتنا الحياتية وسلوكنا القويم فنشبة الرعاة والمجوس، او نبقى نبحث السلطان من العالم ومحاباة الوجوه والمركز المرموق فننسى مخلص العالم الاله المتجسد المتواضع وبهذا نشبه هيرودس ورؤساء الكهنة والفريسيين.
فإحتفال العيد الحقيقي هو: إستعدادنا للقاء يسوع والسجود له وتقديم ما يُعيقنا من أن نكون معه. وهذه هي التهنئة الحقة التي تنتظرها مريّم منّا. افعلوا ما يأمركم به، وهذا ما نملكهُ: فعلُ الطاعة لله، الله الذي يظهرُ اليومَ نجماً ونوراً هادياً لنا في الحياة. الله الذي لم يتركنا. فالنفكر كيف نستطيع اليوم ان نتأمل بكل الرموز التي تنكشف لنا والتي هي نعم من الله الينا، المطلوب منا هو فقط ان نفتح اذهاننا وقلوبنا لسماع نداءات الله لنا وقبولها وعيشها، فهذا هو السجود الحقيقي والهدية الحقيقية التي نقدمها اليوم مع المجوس للرب يسوع.
الاب سيزار هبي / المانيا

  العودة إلى الصفحة السابقة   اطبع الصفحة

Copyright ©2005 marnarsay.com